08‏/01‏/2015

انا مش ريسيكل بن


نفسك هى الوعاء أو الاناء الذى تصب فيه الأذن ما تسمع...  والعين ما ترى  والقلب ما يشعر والعقل ما يفكر  .... فتصنع مما ألقى  فيها هؤلاء .... مزيجا ...تخلطه بفطرتك ثم تنضح بما فيها منه ....  وسيكون  قلبك هو أول من يتشرب مما  نضحت به   .....لذا عليك ان تنظر  أى شئ  تصب فيها ؟ حتى لا تسقى  قلبك  مُر العواقب

للمخرج الرائع  محمد فاضل قول جميل ..قاله فى لقاء تلفزيوني فى إحدى البرامج  : المخرج يعرف  المسلسل الجيد من الرديء  بمجرد رؤية مشهد واحد  فيه ...وليس شرطا أن يتتبع حلقاته بالكامل ... ليحكم عليه....  لان خبرته تيسر عليه التفريق  سريعا بين الحسن والقبيح من العمل الدرامي .....فمشهد واحد بما فيه  من عناصر كالديكور والأداء التمثيلي والموسيقى وزاوية التصوير وحركة الكاميرا والإضاءة ....كاف وحده للحكم   على العمل ككل لان الجزء من كلٍ.... يدل عليه  .انتهى كلامه....

ونقول ان هذا المخرج الجيد الذى ينتقى أعماله بدقه ويحرص على بذل الجهد فيها ....لتخرج بصورة مشرفه له ولتاريخه كان حريصا على وعائه النفسي فلم يلقِ فيه ما يفسد ذوقه ويعطل إحساسه ....فصار يدرك بعين الخبرة  الشئ الجيد أو ضده بمجرد لمحة من عينه

 وهذا يعنى أن لوعائك .. عين خبرة... تنظر فيما يعرض عليها  فتقبلها أو تلفظها على حسب طبيعتها وذوقها .... فالطيب لا يقبل الا الطيب والخبيث لا يقبل سوى الخبيث مثله .

كذلك نفسك ان ألقيت فيها كل ما هو طيب وراق وأخلاقي وعودتها عليه ... صارت لها خبرة تستشعر  بها عن بعد فتلتقط لك  الجميل  وتصد عنك  القبح  

لذا عليك ألا تسمح لعينك أن تلقى فى الوعاء فيلما رديئا أو مسلسلا هابطا ...ولا تسمح لأذنك بإلقاء  القبيح من القول  أو الطرب   فى الوعاء ولا تسمح لقلبك أن يلقى بغضا وحسدا وسوادا .... وكذا لا تسمح لصديق  سئ  بإلقاء  أدرانه  فى وعائك ....

نفسك ليست" سلة مهملات"  أو" ريسيكل بن"  بتعبير الكمبيوتر... كل من هب ودب يلقى فيها ما يحلو له من قاذورات ..... راقب ما يلقى فى وعائك حتى لا يفسد ذوقك وتعطب أخلاقك فينضح وعائك بالخَبث .


07‏/01‏/2015

طفل المطعم

اقترحت علىّ زميلتى فى العمل... الخروج لشراء سندوتش فول للافطار،  فقلت لها : أخرج فى مثل هذا الجو القارص البرودة وأترك عملى ...من أجل سندوتش فول انها لتضحية كبيرة ......قالت : معلش عشان خاطر عصافير بطنى الجعانة ...مش عشانى أنا.... ذنبها فى رقبتك لو ماتت من الجوع .

وافقتها بعد ألحاح منها وبينما كنا واقفتان أمام المطعم فى انتظار البائع حتى ينتهى من اعداد الشندوتشات ...وجدت زميلتى تتمتم بالأسف وتكاد تبكى ...ثم تغمزنى وهى تلف بيدها رأسى فى اتجاهه ....يا الله ....طفل فى عمر السابعة تقريبا يجلس ملصقا ركبتيه على الأرض وامامه سبت ملئ  بالبطاطس وضع أمامه لتقشيره....وقد أجلسه صاحب المطعم على الرصيف ليقوم بتلك المهمه أمام المحل  فى عز البرد .....

تأملناه بينما هو لم ينظر الينا ولم يلحظ نظراتنا المصوبه نحوه ونحن نمصمص شفاهنا على سوء حظه وفقره الذى أوقعه فى يد من لا يرحم .....

 هل رأى أطفالنا المدللون هذا الطفل ليكفوا عن البطر والتذمر وطلب المزيد من الأشياء التافهة لمجرد تقليد أندادهم ..ان هذا الطفل مأساته ليست فى كونه يعمل فى هذا السن المبكر هذا العمل الشاق وفقط  .....بل قد يكون من الجيد تعويد أطفالنا على العمل وتحمل المسؤلية بالقدر الذى يتناسب مع أعمارهم ....ولكن المأساة فى افتقاده للحنان والرعاية ...فأى طفل يحرم منهما تتشوه فطرته وتعتل صحته النفسية

لن أنس المرة  التى جلست فيها مع احدى المسؤلات عن دار رعاية الايتام وكنت اتبرع بمبلغ من المال .... فعرضت على الدخول للاطفال لمشاهدتهم ...صراحة ....قبلت على مضض لانى لم أر من ضرورة لفعل هذا ...فهم فى أعمار صغيرة لا تتجاوز الثلاث سنوات يحتاجون للمال الذى أتصدق به ولن تنفعهم رؤيتى لهم بشئ !!!!!

...لكننى وافقت فى النهاية ....وما ان فتحت المشرفة باب  غرفتهم الخالية من الفرش الا من سجادة سميكة تغطى البلاط .... الا وجدت  اكثر من عشر أطفال يمسك كل واحد منهم بلعبة.. و ثلاثة  أطفال منهم ما ان رأونى ....حتى ألقوا ما يمسكون به من لعب بعيدا واندفعوا تجاهى يتسابقون  فى الوصول لحجرى وحضنى بعد أن جلست على الأرض ....فرفعت الأول الى صدرى  فبكى الثانى ومد يديه الصغيرتين لى متوسلا كى أحمله  والثالث ارتضى بالتقوقع فى حجرى .....

لا حول ولا قوة الا بالله .....فهمت الان ان "المال " وحده ليس كافيا .....انهم يحتاجون "لقلوب " تحتويهم بالحب "ويد " تمسح على أجسادهم بالرفق  ....ليتنا نصطحب أطفالنا حين نذهب الى دور الايتام ليحمدوا الله على ما هم فيه من نعمة وليكفوا عن التذمر والتدلل السخيف ....ليتنا ننظر لأطفال الشوارع  ...كأفراد بعين العطف وكمجتمع بعين الرعاية ....وليتنا نفكر فى كفالة الايتام.... لكن ليس بالمال فقط.... بل ببذل الحنان والرعاية لهم وكأنهم فرد من عائلتنا .

و لك الله يا طفل المطعم يا من هيجت الشجون وأطلقت الألسن لتستغفر الله وتحمده . 

01‏/04‏/2013


  1. الرقص مع الألم
.....................
أقسم انك لم ترنى سوى
 دميه تحركها بمداد القلم
حين تعزف به على أوتار الورق
وتنفخ فى روح الحرف نبضك
فتتشكل قصيدتك فى الرحم 
وحين تولد....... ابدأ رقصتى
بين أشطر الابيات وأروقه الجمل
ويطيح برأسى خمر المعانى
وتتناولنى أيدى القوافى....
تراقصنى فأدور معها
بعنفوان القلم ....
ورأيتك وسط عاصفه
النشوه وتصفيق الملأ
تقطع من يدى  خيوط  النغم
ولما سألتك عن السبب !!!!
أجبتنى : أن  الديوان اكتمل
فأنهيت رقصى مع قلمك
لابدأ وحدى الرقص مع الألم
 

16‏/03‏/2013


زواج فى السريع
:::::::::::::::::::
شيئان فى الفتاه يسرعان بزواجها وينجحانه :
1-      قصر النظر ، فلاترى ابعد من نقطتى :  الفستان الابيض وشهر العسل
2-      وضعف البصر : فلا تتبين الديفوهات( العيوب )  فى طبع الرجل وهيئته  
وانا هنا  اقصد ، ضعف وقصر نظر القلب،  وليس الرؤيه البصريه للعين  
أما الرجل فلكى يحصل على الزيجه السعيده السريعه مثل المرأه ،  فلا يحتاج الى ضعف أو قصر النظر  ،  ولكن يحتاج الى العمى الكلى ، حتى لايرى قبل وبعد الزواج شيئا
وأسمع احد المارين بالصفحه يعلق قائلا :( ولكن الزيجات حديثا،  قصيره الامد ، لا تتوافر بها  السعاده ، وان وجدت فبكميات ضئيله لا تسد الحاجه ،وهذا على عكس ما كان يحدث قديما فى عهد الاجداد ، اذ نجد الاستقرار العاطفى والعائلى يلفان الاسره ).
واقول ردا عليه : كان الرجل يستعين بعيون أمه والخاطبه،  فى رؤيه العروس،  ويعتمد على امه فى امرار العروسه باختبار الفحص الطبى،  والذى يشمل :
1- اختبار البندق : وهو ان تقوم الام باخراج بندقه للعروس من حقيبه يدها وتتطلب منها كسرها لانها تحب ان تأكل البندق مع الحلويات كما شاهدنا مارى منيب تفعل مع لبنى عبد العزيز فى الفيلم الشهير،  ولو كان هذا الاختبار سارى المفعول الى الان ، لعنست ثلاثه ارباع الفتيات الصغيرات واللاتى أشاهدهن يملأن عيادات الاسنان رغم صغر اعمارهن .
2- اختبار النفَس : ان تقوم الام بتقبيل العروس، قبله الموت،  اى تحتضنها بقوه لتتحسس طراوه جسدها ثم تلثمها فى الفم لتتشمم رائحه نفسها  
3- اختبار الشعر : وهو شد شعر الفتاه،  لمعرفه كونه  حقيقى ام بروكه ،وذلك بحركه يد سريعه مصاحبه لسؤال ماكر من الام  ، عن الحلاق الشاطر  الذى صفف لها تسريحه الشعر  
وارجو من قراء المقال الا يستهزءوا بالاختبارات الثلاثه.... لانها هامه وضروريه،  وبناءا عليها ستحصل الفتاه على قسيمه الزواج مع مرتبه ولحاف يسترانها من العنوسه
وللمُصريين على الاستخفاف بعادات اهل زمان وافكارهم ...... اسئلهم السؤال الاتى :  لو  تزوج احدهم الان على الطريقه الحديثه يعنى بامر الحب ،على قول عبد الحليم حافظ ،  وبعيون القلب، على قول نجاه الصغيره ،  ثم دخل على زوجته فى ليله العرس واقترب منها ليتفاجأ برائحه كريهه منبعثه من فمها ، فما اول شئ سيهم بفعله .................؟ طبعا الاتصال باقرب محامى وتحديد موعد معه،  لمراجعه بنود القائمه وشروط مؤخر الصداق  ....ألست على حق ايها الساده الحبيبه J؟؟
تمنياتى بالسعاده للرجال وللنساء،المقبلين على الزواج ،  وتباً .....( للنظارات الطبيه) ،  التى بسببها تفاقمت  العنوسه فى عصرنا الحاضر .. 

12‏/03‏/2013



ورده
***
نفخ الزمان فيه الشجن
بعتر روحه فى الهوا
لملم بواقى عطرها
من بستان الصبا .....
دسها جوه ورده
ورقها مكتوب عليه قصته
عودها أتنى من كتر حِمله
واتبل ورقها بندى دمعه
وشوكها مغروس فى قلبه
لكن عبير ها كان مالى عليه دنيته
..........................
وف عز فرحته قال:
خلاص دبلت فى الحب وحدته
لكن ف يوم زاره الخريف من غير معاد
وف لحظه مد ليه أيد العناد
وخطف منه وردته
ألف حسره عليه ...يا لوعته 

05‏/03‏/2013


الفارس المنتظر 
....................

تلك هى أنهار الدموع 
تشق أرض الحلم اليابسه 
تجرى بين القلب والضلوع
على خريطه القلب البائسه 
فى كل ركن من أرض المستحيل 
بدرنا بذره الامل
رويناها بدم شهيد 
وماءٍ أعتصره من صدرنا.. الألم 
كى تنمو زهره فى بستان الزمن 
ويأتيها الربيع فارسها المنتظر 
على ظهر التاريخ يحملها 
عروساً تُزف بين الدرر 
فأين زهرتنا ؟...وأين الربيع ؟
وأين الفارس المنتظر ؟

28‏/02‏/2013


دموع فى الميكروباس 

شاورت للميكروباس عشان اركب واروح الشغل قعدت فى الكنبه اللى وراهم
...كان باين عليهم متجوزين عشان كانوا بيتخنقوا ....يظهر ملحقوش يخلصوا  الخناق فى البيت، قالوا نكمل بقى فى الطريق
 الست ياعينى قاعده تكلمه وهى بتسح دموع وشكلها بيصالحه وهو مديها بروفيل ومش عايز يبصلها ...صعبت عليا وقعدت طول السكه ادعى واقول يارب اصلح ما بينهم...يارب ابعد الشيطان عنهم ....وهو ابدا لا بيرق ولا بيحن ....بعد شويه لقيت حادثه على الطريق والاسعاف شايله واحد على النقاله ...قلت يارب استر على بقيت اليوم ..صحبتنا ما بطلتش عياط طول السكه..... بس اخيرا الحجر اللى جنبها بصلها ....قلت خير قلبه رق.... لكن لقيته بيقولها : أكتمى بقى ....راحت هى مزوده البكى وتطلع فى  كلينكس تمسح دموعها  وترمى المناديل  فى الميكروباس.- تطلع ،تمسح ، ترمى ... يجى ساعه وهى على ده الحال ...لحد ما تعبتنى انا وانفجرت فى سرى وقلت اكتمى زى مابيقولك يا ختى،  يقطع الراجل اللى بكيت بسببه دموع سنتين ادام ، قلبه مش بيلين بالدموع ! جربى تلينيه بحله محشى !! ما نفعش !! !! جربى بطاطس الفرن ، ما نفعش.... خليه يعيش النكد مع نفسه شويه ، ماهى مدرسه الجواز لازم يبقى فيها حصتين ...تلاته نكد فى الاسبوع ، والدنيا بتمشى ...كان ذنبى انا ايه ؟؟؟؟ تنكدى عليا فى اول النهاروتقفلى اليوم كده ؟؟؟؟ وذنب سواق الميكروبا س ايه ....فى المناديل اللى اترمت فى العربيه وهيقعد يلمها وهو بيدعى عليك .؟؟؟؟؟.وذنب اصحابى فى الفيس بوك  ايه ..؟؟؟؟؟؟.انك تنكدى عليهم بعد ما خلتينى من الغم اللى صابنى .... احكلهم وافضفض معاهم . استغفر الله العظيم......
 يارب اهدي كل المتزوجين . 

22‏/02‏/2013


هناك أزمه
................
وقفت انظف سمك المكرونه الصغير  على حوض المطبخ  لاعد الطعام وكلما شققت بطن سمكه وجدت بداخلها سمكه تكاد تماثلها فى الحجم ، مامن سمكه افتح بطنها الا وأجد فيها أخرى ....قلت سبحان الله  الرزاق،  مامن دابه فى الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها .... فلماذا نخشى الفقر ونحمل هم  رزق الغد ..... خواطر راودتنى وانا استمع لكبار المحللين الاقتصاديين وهم يقولون ليل نهار هناك أزمه وشيكه ستحدث ...ازمه عيش ....ازمه سولار .... ازمه فى الطاقه .....ازمه .....ازمه ....ازمه ...ولكن أتعرفون أن  الازمه الحقيقه  هى فى التقوى كما قال الله تعالى لو ان اهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم ابواب السماء والارض ....فلنتق الله حتى تمتلأ بطوننا مثل هذه الاسماك التى كنت انظفها 

عصا الاستاذ حامد


كانت أول رساله غرام تلقيتها فى حياتى ، لذلك هى حيه ترزق فى الذاكره ولكن فى ركن الذكريات الحزينه ...لما ؟ هذا ما اود ان أرويه لكم، ولكن قبل ان أبدا ....لابد ان احدثكم اولا عن الاستاذ حامد مدرس الالعاب بالمدرسه الابتدائيه المشتركه التى كنت فيها وانا صغيره ،
هو رجل قوى البنيه له عينى ذئب ووجه نمر وفم تنين يخرج لهبا من النار كلما استشاط غضبا ، لا ترى يده الا وفى قبضتها العصا الغليظه التى يتدلى من أحد طرفيها جلده رفيعه يلفها الاستاذ ويطوحها فى الهواء عده مرات قبل ان تهوى على جسد صاحب الحظ البائس، وما ان ترتفع يده لاعلى بالعصا والا وترتفع قلوبنا معها الى الحناجرويتجمد الدم فى الجسد فى انتظار صفعتها ....
يقوم الاستاذ حامد بعمل عرضه المحبب فى المدرسه ، مطاردا أيانا عبر ممر الفصول وهو يطوح بالعصا فى هياج ثور حلبه المصارعه ....حتى يسلمنا حائط نهايه الممر له ، ويضع حدا للمطارده، فيقبل الاستاذ نحو الفريسه متلذذا بمنظر الرعب فى عينيها قبل ان ينهال ضربا على الجسد ....عرفتم من هو الاستاذ حامد ؟؟ ومن سمع ليس كمن رأى !!

ولانى كنت صبيه هادئه أنفذ الاوامر ولا اخالف تعليمات المدرسه باى شكل من الاشكال فقد أطمأننت أنى سأكون بمأمن من عصا الاستاذ حامد ...الا أن جاء اليوم الموعود ......

الالفه على الفصل، هو التلميذ المتفوق دراسيا على أقرانه ،وكنت اتقاسم هذا اللقب مع صفاء وهى زميلتى التى تتعادل معى فى التفوق الدراسى وتتفوق عنى كثيرا فى الجمال ، وكانت الهدايا المرفقه بالحلوى والتى يشتريها الاولاد من كانتين المدرسه من الامتيازات التى نحصل أنا وهى عليها، من وراء هذا اللقب بالاضافه الى أعجابهم وأعجاب المدرسين،

حيث كان الاولاد يشترون الحلوى فيأكلوها ويعطونا نحن الهدايا وكانت عباره عن توك للشعر او اشكال بلاستيك على هيئه سمكه أو هلال أو خمسه وخميسه ...الخ وكان لصفاء الحظ الاوفر من هدايا الاولاد لجمالها .
وكنا نجمع الهدايا تلك فى علب الكبريت الفارغه بالبيت ولحسن الحظ أنتقلت صفاء من فصلى الى فصل آخر لخلاف حدث بين ولى امرها وابله الفصل . لذا آلت كل هدايا الحلوى لى ، فارتفعت أرصدتى فى علب الكبريت .
وفى يوم غابت أبله الفصل فانضممنا الى فصل آخر وبينما أجلس على الدكه بين البنات أقرانى ، جائنى احد الاولاد واعطانى ورقه صغيره مطويه وقال لى أنها من ولد آخر معى فى فصلى ، فقرأتها وكانت أشبه بالرساله المشفره ، مكتوبه كالاتى : خالد ..عبير... بيحب ، عبير .... خالد ....حب ...تشبه كثيرا تمارين الواجب مثل اعد ترتيب الكلمات ....لم أفهم وتركت الورقه ....لا اعلم اين ، عندما سمعت جرس الفسحه ، أسرعت للعلب والاكل ، وعندما رن ثانيه يعلن عن نهايتها ، دخلت الفصل وبعد برهه ..رأيت صبيه يرتدون زى الحكم الذاتى يسألون عنى _ وهم أولاد تكلفهم اداره المدرسه بمتابعه النظام فى الفصول وغالبا يكونوا من الصف الخامس او السادس الابتدائى بينما كنت انا فى الصف الثالث ، فلما أجابتهم الابله اننى موجوده طلبوا منى أن اذهب معهم الى من؟؟؟؟؟......
......
........

.........
..... 
...........
...........
.............
......
.....
الى الاستاذ حامد ..

أصطحبونى اليه وكأنما اساق الى الموت ، وعندما وصلت الى حيث يقف فى نهايه طرقه الطابق الثانى ، وجدت خالد صاحب الرساله واقف هناك والاستاذ يرعد ويزبد متهيئا لصيد جديد ، ثم أمرنى انا وخالد ان نتبعه فى هبوط السلم لكنه كان يتعجل الصيد فلم يطق صبرا حتى نصل لنهايته فاذا به يلتف بكلتا جسده الينا عند البسطه بين قلبتى الدرج ويرفع العصا لاعلى ، فاغمضت عينى وسافرت فى غيبوبه هلع وذهول ولم أدر هل هوى بالعصا على ام لا...ولم افق من الغيبوبه ....الا على صراخ خالد وقد رايته ساقطا على الارض يحرك رجليه فى تخبط الذبيحه من شده الالم فعاجله الاستاذ بركله فى أسته وهو يقول قوم ياأبن الل....

تحامل الولد على ساقيه وسار وهو يكاد يسقط كاتما نشيجه فى حلقه الى ان دخلنا مكتب الناظره ...وهناك تحدث اليها الاستاذ حامد فى الامر ودار حوار بينهما ثم نظرت الى وقالت روحى على فصلك ، ثم قالت لخالد أبقى انت .
فى اليوم التالى كنت فى الفصل استمع لشرح الدرس من الابله فى حين اقبلت زميلتها ابله الفصل الذى ضمتنا اليها امس ، تطمئن عليها وتسال عن سبب غيابها ثم قالت أرأيت ما فعل الاستاذ حامد بتلمذين من عندك؟ ولم تنتظر حتى تسألها الثانيه ، اذ أردفت السؤال بأجابته دون فاصل قائله : الحكم الذاتى ضبط ورقه ملقاه على ارض الفصل أثناء الفسحه ، مكتوب فيها أن خالد يحب عبير فسلمها للاستاذ حامد فقام الرجل بأعطاء روميو علقه معتبره امام حبيبته جولييت ثم كركرت ضاحكه .
ظلت الاخرى تستمع فى حنق وهى تنظر الى ثم تلتفت الى محدثتها مره اخرى ثم قالت وهى تخرج الهواء المنحبس فى صدرها من جراء الغيظ : عيال آخر زمن، لا ادب ولا تربيه، لكنها استدركت قائله لكن البنت دى شاطره ومؤدبه و الولد ده عايز يتربى . 

بعد مرور اكثر من ثلاثين عاما على الواقعه رأيت الاستاذ حامد صدفه ، سائرا فى الطريق بينما أنا أسيرفيه ، عائده من عملى وقد تجرأ الشعر الابيض على غزو رأسه و لم تجرؤ السنون على رسم خطوط الوهن على وجهه ، ظل وجهه كما هو الا ان جسده قد تنازل لها عن بعضٍ من استقامه ظهره فامالته قليلا للامام 
، لم يعرفنى الرجل بالطبع وحرصت أن أراقبه عن بعد حتى انى جافيت الجانب الذى يسير فيه واتجهت نحو الجانب الاخر مباعده المسافه بينى وبينه لاقصى مدى حتى كدت الصق جسدى بحوائط البيوت الواقفه على جانب الطريق. وكأنما احتمى بها .
أنتهت قصه أول رساله غرام تلقيتها فى حياتى ، وكنت حينئذ ٍ غافله عن معناها، ولم ينتهى احساسى بالذنب تجاه خالد ولا بالخوف من الاستاذ حامد .

12‏/06‏/2012

طائر العمر


يا طائر العمر الجارح
لا تأكل فتات ذكرى 
ألقاها اليك ماضى مالح
فاليوم والغد فريستان 
أن اردت الصيد الصالح
وان كان لك عش فى الربيع
هاجمه الشتاء الطالح
واستباح باحته ليلُ حالك 
فحلق بجناحيك فى السماء 
ودع السحاب يحملك
الى ارض حلمك الجامح 
وابن فى أشجارها عشك 
وضع فيه فرخك القادم
للنساء فقط :محظور على الرجال
عزيزتى المرأه ......
يقولون: ان المكر هو حيله الضعفاء الذين لا يملكون القوه للمواجهه ولذلك تتخذه النساء وسيله دفاعيه او هجوميه على الرجل ....... والصحيح انه حيله الاذكياء وليس الضعفاء فلا تلق بالا للمسميات وتعال نتحدث فى المضمون
99,9 % من الرجال يتمتعون برأس انشف من الحجر ....فلو قلت يمين يقولون شمال فاذا اردت اليمين فعليك التصريح بالشمال لتحصلى على ما أردت .... واليك بعض المواقف التى انتقيتها لك من حكايات الاصدقاء ومن التجارب الشخصيه اضعها على مائدتك للتتعرفى على طبائع الرجال علك تتوصلين الى طريقه مُثلى- بضم الميم -لاذابه الحجر او على احداث تشققات به تتسللين من خلالها الى قلبه او تفجير نهر منه ينساب بالحنان على ارضك الظامئه

(وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ ...)

1- روت لى احدى الصديقات ان خطيبها سألها أن تخبره بعيوبه فأخبرته بصراحه وجديه قائله : عدم التركيز فى عمل واحد ..وانه كثيرا ما يشتت نفسه فى الكثير من الاعمال والنتيجه انه لاينجز ايا منها ولايتقنه ..... نظر اليها وهو غير مقتنع بما تقوله مدافعا عن نفسه بشتى الطرق ...ثم تقسم لى انه بعد يومين حدثها - وكأنه يعرف لاول مره - ان احد الاصدقاء اخبره انه يشتت نفسه فى مجالات كثيره بحيث يعجز فى النهايه عن المواصله وانه اقتنع برأيه وسيبدأ فى اعاده حساباته وكأن هى لم تشر عليه بهذا الرأى من قبل
قلت لها : عندما سألك عن عيوبه كان يجب ان تتظاهرى بالتفكير ثم بعد
دقائق... تخبريه انك وجدت من الصعوبه العثور على عيب واحد فيه ولكنك اثناء التفكير وجدت انه يتمتع بمزيه لا تتوافر الا فى الفصائل النادره أمثاله الا وهى القيام بعده اعمال فى وقت واحد بكفاءه وقدره غير عاديه ....ولكن اشفاقا عليه من المجهود الذى قد يضر بصحته وعبقريته الفذه ...عليه ان يختار احد الاعمال ويسير بها الى النهايه حتى تنجز ثم يبدأ فى غيرها .....هنا سينظر لك باعجاب ويقول :قدرت تفهمينى_ ومش اى حد طبعا يقدر يفهم سياته.... مما يدل على انك حصلت على جائزه الاوسكار فى الاستعباط .... عادى اعمل عبيط تعيش سعيد ...مثل- بفتح الميم - من اختراعى

2- طلبت من اخى مره وهو يستعد للخروج ان يحضر لى بعض لوازم البيت ...فاعترض ابى الجالس على الاريكه على تلك الطلبات وقال غاضبا انها لا داعى لها وان وان ...... موشح طويل..... رغم عدم اعتراضه من قبل حينما كنت أطلبها والسبب الذى عرفته بعد مراجعه نفسى ....انه كان يجب علىّ ان اطلب منه هو .....ثم يقوم هو بتوجيه الامر الى اخى وهذا طبقا للوائح العائليه المنصوص عليها فى دستور القيم ..... وعليه التزمت بالقانون والروتين لتجنب الصدام وللحفاظ على الصحه النفسيه

كثيرا من المواقف التى تبين لك ان الحياه تحتاج الى نوع من المكر البرئ لتسير سفينتها فى بحر هادئ والا انقلبت السفينه على الاسره وغرقوا جميعا
انت ربان السفينه وزوجك هو من يمسك العجله فقط ،فقد اعطاك الله دورتك الشهريه لا من اجل الالم بل للتدريب على احتمال الالم العضوى والنفسى لتتمكنى من شق طريقك عبر عقول الرجال
وتأكدى ان ما تبذليه من مجهود لاسعاد اسرتك ان لم يتمر فيهم وهو غالبا ما يحدث فهو فى حكم الجهاد فى سبيل الله _ (انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا)

فى حاله تسلل احد الرجال وقرائته لتلك السطور فله النصيحه الاتيه _
رفقا بالمرأه فانها آسيره عندك ...لا اسر الاهانه والذل ولكن اسر اختارته مقابل الحب منك فلا تبخل به أو تتعالى على اظاهره لها . والله الموفق ان صحت النوايا وصدق العزم
والى حديث آخر ........

11‏/06‏/2012



غض البصر

كثير يظنون ان غض البصر معناه ...اسدال الجفن على العين حتى لاترى أشياء محرمه سواء كانت هذه الاشياء مفاتن أمرأه اجنبيه (من المحارم) او مناظر مخله بالاداب ....الخ

وهذا المعنى الظاهرى حقيقى ...لكن هناك معنى باطنى اوسع لغض البصر ...والقلب له تعلق كبير به فكما امرت بغض بصرك عن المحارم فغض قلبك عن تمنى مالا يحق له .
فعيون القلب تتطفل كثيرا على ما عند الاخر من افضليات ليست عنده مما يتسسب فى مرض ( زيغ القلب).... واعراضه الار تباك ، والتشويش على السكينه وانتشار سريع للحزن فى ثناياه ومضاعفات المرض ان تأخر علاجه ....غشاوه تسبب الاظلام وتمنع مرور شعاعى النور الواردان من المعرفه والايمان واذ لم يتم تدارك التدهور فحتما ستكون النتيجه..........
.وضع ختم عليه بانه ميت عملياً وحى اكلينيكياً

20‏/03‏/2012

تعلمت


تعلمت فى حبك

حين يعلو موجك.
..
أن أصعد قاربى لأنجو 

فيغرقنى فيك

تعلمت فى حبك

أن أجمع حروف قصائدى ..
.
من وحى عينيك

تعلمت فى حبك

أن أجعل ضحكتى ...

قمراً يسامر أماسيك

تعلمت فى حبك 

أن يكون لأزهارى رحيقٌ ..

يجذبك ويستهويك

تعلمت فى حبك 

أن أستميل الشوقَ 
.
حتى يمهلنى

فيخذلنى ويرضيك

تعلمت فى حبك

أن شمس وجهى....

تهزم الليلَ فيك

تعلمت فى حبك

أن قلبى بيتٌ ....

يحتوينى ويحتويك

05‏/03‏/2012

حلمنتيشات

فزوره ؟


قطفت حرف الصاد من صبارتى
وجذبت الباء من ابتسامتى
 وبحثت عن الراء فى راحتى
 فوجدتها..... ترتعش
 فسألتها أن بالباء تشتبك
 فتمنعت وتدللت ثم أذعنت
 فصنعت كلمتى(......) التى 
عليها... همومى تتكأ

03‏/03‏/2012

طائر السلام



أخبرونى أنى فرخ حمام


وأن حياتى للسلام



ومماتى للسلام



أحمل للزيتون غصنا



أطوف به ربوع الأرض



وأبراج الحمام



وأن منقارى لأكل الحَبِّ



لا....من أجل الكلام



وأن جناحى من أجل



الفرار لا.... الاقدام



وأن الصقور فى دارى



يزعجها هديلى فى المنام



ورحيلى قرار لا رجعه فيه 



وان بقيت فقل علىّ السلام
...........................................



من أجل هذا أوصيك ولدى 



أن تطلق صوت الاجراس 



وأن تصدح بصوت الآذان



وأن تعلن فى كل مكان :



أن الصقور التهمت أشجار الزيتون



وان عشك صار فى السماء



فلتسقط عنك ريش الذل 



ولتهدى للغد جناحين



أحدهما  للحرب والآخر  للسلام

19‏/02‏/2012

ليس ...بعد





رغم أنين الحجارة ..


فى جوف الارض


رغم توقف فيض النور..


فى وجه الصبح



يأتينى صوته يقول :


.................... آتٍ


فأجيبه : وأنا على العهد



............................................



يا حبيباً وضعوا يده فى الاسر



وساقوه الى غيــــــابه الامس 



واسدلوا على ذكراه الستار 



وقالوا:.......



احتفلت به السماء واحتوته الارض



فأصرخ :.......



..لا..ليس بعد



............................................



قالوا تزوجى يكفيك انتظار



فالعمر فى عجلٍ وانحسار



تزوجى الفحل ذو الشارب



يقول لك:........ أنا فارس



ميدانى فراش الزوجــــيه



أو هذا الذى يحــمل ورداً



وينادى قمراً فى أمسيه



................................



يا ساده أنا لست بمحظيه!



أنا عروس فى الخـــــــــــدر



تنتظر الســـــيد لا العبــــد 



...................................



قالوا ستموت بداء العذريه ...



ستموت بداء الحريــــــــــه ...



.......................................



بل أسمع نداءا" خفيا



يعلو حين يخفق القلب :



ستعيدك أنفاس الحريـــــــه



لتحىِِِِ مع بطلك أمسيـــــه



الحبُ فيها لا يغتال بالخوف



.......................................


21‏/01‏/2012

دنيا


مرشوقه جوه قلبى سكينه الايام

ودمى لسه بينزف عصاره الاحلام

 لما بغمض عينى وأنام.......

أشوف دنيتى بكل الالوان......

فيها بيت وطريق عليه ثرثره أيام

فيها غربه بقناع مبتسم ووش ندمان

فيها نهر حنين عليه قلبين عايمين

فيها جنه ونار وحبه مرار

 وخطوه مغروسه فى خوف

وخطوه بتنز اصرار